فقدان أربع طلاب عسكريون لحياتهم في خدمة وطنهم

 مقدمة

لم يعد هناك شيء على حاله في تركيا منذ الخامس عشر من يوليو ٢٠١٦. يصادف هذا التاريخ محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس رجب طيب أردوغان وبرلمانه. هناك العديد من التكهنات بأن الانقلاب قد تم التخطيط له من قبل الرئيس نفسه، لكن المجموعة الرئيسية من الأشخاص الذين يتحملون اللوم هم مؤيدو حركة غولن. تم القبض على الآلاف وسجنهم، وفقد المزيد وظائفهم ومات المئات خلال تلك الليلة. تم اتهام أكثر من ٤٠٠ طالب سابق في أكاديمية القوة الجوية بالانضمام إلى محاولة الانقلاب في ١٥ يوليو ٢٠١٦ وما زال حوالي ٢٥٠ منهم في السجن ويواجهون عقوبة السجن المؤبد. [ii]
يقدم هذا المقال معلومات عن أربع حالات لجنود شباب فقدوا حياتهم في أعقاب الأحداث التي وقعت ليلة الانقلاب. يشترك الأربعة جميعًا في إيمان مماثل، يمكن فهم روحه في هذه المقالة.

قصة مراد تكين ورجيب قطران- حياة الشباب تحت تأثير رهيب

في ليلة الانقلاب ، كان مراد تكين البالغ من العمر٢١ عامًا، والذي درس في مدرسة إيشكلار الثانوية العسكرية في بورصة لمدة خمس سنوات ثم التحق بأكاديمية القوات الجوية في اسطنبول العام الماضي، إلى جانب العديد من أصدقائه، المتمركزون على جسر البوسفور في اسطنبول من قبل قادتهم. على الرغم من أن الطلاب العسكريين كانوا على الجسر في تلك الليلة، لم يعرف أي منهم ما سيحدث، وأن الانقلاب على وشك الانهيار. تعرض الطلاب لهجوم من قبل حشد غاضب على الجسر أرادوا إنهاء الانقلاب ومعاقبة الجنود الذين اعتقدوا أنهم انقلابيون. قُتل اثنان من الطلاب على أيدي مهاجمين مجهولين، بينما أصيب العشرات بجروح، أثبتت في لقطات فيديو لاحقًا. قُتل مراد تكين بوحشية على جسر البوسفور، مع قطع حنجرته وركل جسده حتى الموت. كان رجيب قطران هو الضحية الأخرى في تلك الليلة، والذي قُتل هو الآخر عن طريق الخطأ، ولكن بوحشية. تم إبلاغ الطلاب من قبل ضباطهم أن هناك ثمانية أشخاص حاضرين بقنابل متصلة بأنفسهم، يشار إليهم أيضًا بالإرهابيين على الجسر، لكن لم يكن هناك شيء من هذا القبيل. كان الطلاب، بمن فيهم تكين و قطران في طريقهم للمساعدة لكن فجأة وجدوا أنفسهم وسط الانقلاب. نشرت شقيقة مراد، مهتاب، مقطع فيديو للحظات الأخيرة لأخيها على تويتر قائلة: “شاهدوا هذا فأنا لا أستطيع”، مع الفيديو الذي يظهر شقيقها ممددًا في بركة من الدماء مع عشرات الأشخاص يشتمون جسده. تم حذف الفيديو من قبل المنصة على الإنترنت لأنه وحشي للغاية، لكن هذا لن يغير حقيقة أن شابًا واعدًا فقد حياته بطريقة مروعة، دون أي خطأ منه.

[iii] كان رجب قطران أيضًا ضحية لهذا الحدث المروع لكن شقيقه لا يعتقد أن الرئيس أردوغان يقول الحقيقة. في رأي الأخ كان هذا سيناريو مدبر، أن الإرهابيين كانوا يحاولون الاستيلاء على السلطة لكن الواقع ليس كما يزعم. لم يعرف الطلاب العسكريون ما هو الوضع الحقيقي في البلاد و لكن في النهاية، انتهى الأمر بدفع أرواحهم.
ولا يزال أكثر من ٢٥٠ من الطلاب العسكريين في السجن على تهم محاولة الانقلاب. خلاصة الامر، قام المدنيون بضرب الطلاب العسكريين و في حالتين – قتلوهم، لأنهم اعتقدوا أنهم يحمون مصلحة أردوغان و من ناحية أخرى، وضعهم أردوغان في السجن لأنهم كانوا جزءًا من الانقلاب.

قصة يوسف كرت
كان يوسف كورت أيضًا جزءًا من الأحداث التي وقعت في تلك الليلة على جسر البوسفور في إسطنبول. على الرغم من أنه لم يقتل على الجسر في تلك الليلة، إلا أنه حُكم عليه بالسجن المؤبد في عام ٢٠١٦. وكان الشاب في السجن لمدة ٤ سنوات، حتى في يناير ٢٠٢٠، عندما تم إطلاق سراحه بسبب تدهور حالته الصحية. كان الطالب العسكري السابق في سلاح الجو يعاني من سرطان العظام وبعد عشرة أشهر من إطلاق سراحه توفي.
تزعم والدة أحد زملاء كرت أن الطلاب العسكريين لم يكونوا على دراية بجراية الانقلاب عندما اندلعت المحاولة في ١٥ يوليو، عندما فشل الجنود المارقون في محاولتهم الاستيلاء على الحكومة بعد مناوشات مع الفصائل الموالية للحكومة. [iv]

الصديق الأخير
قبل أسبوعين، انتحر تلميذ سابق وصديق للأشخاص المذكورين أعلاه، لأنه لم يعد قادرًا على تحمل العبء بعد الآن. لقد كان شاهداً على كل ما حدث في تلك الليلة، فقد تم اعتقاله وإطلاق سراحه، واضطهد لسنوات باتهامات غير عادلة ولم يعد قادراً على تحمل ذلك بعد الآن. كما أن شقيقه يقضي وقته في السجن. وبما أن أسرته لا تستطيع رؤيته إلا لمدة ٤٠ دقيقة شهريًا خلف القضبان، لم يعد بإمكان الأخ الأصغر أن يعيش هكذا بعد الآن وقرر إنهاء حياته.

 

بقلم: إيفان إيفستاتيف

 ترجمة رويفة الريامية من

المصادر

[1] Reporter, G. S. (2017, July 15). Turkey sacks more than 7,000 civil servants one year on from failed coup. The Guardian. Retrieved May 31, 2022, from https://www.theguardian.com/world/2017/jul/15/turkey-sacks-over-7000-civil-servants-for-alleged-links-to-terror-groups

 

[2] R.A. (2022, May 17). Ridvan A. on LinkedIn: I am aware LinkedIn is supposed to be used for business inquiries, [LinkedIn post]. LinkedIn. https://www.linkedin.com/feed/update/urn:li:activity:6932233850878087168/

 

[3] T. (2018, January 14). [VIDEO] Sister releases video of last moments of 21-year-old air force cadet murdered on night of coup attempt | Turkey Purge. Turkeypurge.Com. Retrieved May 31, 2022, from https://turkeypurge.com/video-sister-releases-video-last-moments-21-year-old-air-force-cadet-murdered-night-coup-attempt

 

[4] S. (2021, January 28). Air force cadet sentenced to life in prison succumbs to bone cancer: report. Stockholm Center for Freedom. Retrieved May 31, 2022, from https://stockholmcf.org/air-force-cadet-sentenced-to-life-in-prison-succumbs-to-bone-cancer-report/

 

التحديات التعليمية في أذربيجان

Educational Challenges in Azerbaijan

 الفساد في أذربيجان: دليل في التحديات التعليمية

تقع أذربيجان في منطقة القوقاز، وحتى استقلالها في عام ١٩٩١ كانت تخضع لحكم الاتحاد السوفيتي. على الرغم من ضخامة الموارد الطبيعية لأذربيجان، إلا أنها تعاني من عدم كفاية البنية التحتية التي تؤثر على العديد من القطاعات، ولا سيما القطاع التعليمي.

على الرغم من أن التعليم مجاني في المدارس العامة، إلا أن التعليم المتقدم يتحدد حسب الوضع المالي للأسرة. [1] يبلغ متوسط الدخل السنوي للأسرة الأذربيجانية ٤٢٥٠ مانات (٢٥٠٠ دولار) ، مما يؤثر على ميزانية التعليم أو الأسر العادية. يتطلب تعيين مدرسين خاصين ودفع تكاليف المواد المدرسية ميزانية أكبر مما تتحمله العائلات حاليًا. تميل أنظمة التعليم العالي إلى اختيار قبول الطلاب من خلفيات ثرية وفصل الطلاب من الأسر الريفية و ذات الدخل المنخفض. [2]

بما يتعلق بجودة النظام التعليمي، فإن حقيقة فشل المدارس الثانوية في إعداد الطلاب بشكل كافٍ للقبول بالجامعة تؤدي إلى رسوب العديد من الطلاب في امتحانات القبول بالجامعة بسبب الأداء المنخفض. [3] بالنظر إلى عيوب نظام التعليم، يقوم الآباء من خلفيات أكثر ثراء بتعيين مدرسين خاصين من أجل ضمان جودة التعليم. أولئك الذين يستفيدون من هذا الوضع هم النخب الحكومية، لأن خياراتهم لتوفير تعليم أفضل لأبنائهم أعلى بكثير. يتم إرسال هؤلاء الطلاب في بعض الأحيان إلى دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ودول أوروبا الغربية للسعي على تعليم ذو جودة عالية. أولئك الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف الدراسة في الخارج يتركون في الركب مع مستويات تعليم غير كافية.

هنالك عوائق تحد من الوصول إلى المواد التعليمية مثل الكتب والمقالات العلمية. خاصة في اللغة الأذربيجانية. تفتقر مكتبات الجامعات إلى الموارد التعليمية اللازمة، ويشتكي الطلاب من قدم محتوى هذه المواد وعدم صلتها لعصر هذا اليوم. أحد الأسباب الرئيسية لنقص المواد والموارد التعليمية هو افتقار الحكومة إلى دعم البحوث الأكاديمية والترجمة. إن مقترحات الميزانية في تطوير قطاع التعليم والمساعدات المالية المقيدة لدعم البحوث يتركان البلاد في عجز فكري.

يقترن هذا بحقيقة أن الأكاديميين يهاجرون في أغلب الأحيان إلى البلدان الأكثر تقدمًا التي توفر لهم حوافز أفضل للبحث.
يتطلب التعليم بعد التخرج في أذربيجان تغييرات كبيرة في نظامها. يحتاج إلى الكثير من الاهتمام والتطوير بقدر ما لا توفر برامج الدراسات العليا للطلاب الاحترافية التي يحتاجونها ليصبحوا أكثر تخصصًا في مجالهم. يصف ريتشارد د. كورتوم، الأستاذ الفخري في جامعة شرق ولاية تينيسي، ضعف التعليم في تعليم درجة الماجستير في أذربيجان “يتعين على طلاب الماجستير في أذربيجان عادةً الالتحاق بذات الدورة التدريبية و ذات المعلم و الكتاب و مادة المحاضرة و الاختبارات كطلاب البكالوريوس “. [4]

هنالك مشكلة رئيسية أخرى في أذربيجان في الوقت الحاضر و هي الرشوة. على الرغم من أنه غير قانوني في الدستور، فقد أصبحت الرشوة طريقة طبيعية للعيش بين السكان. ليس أمام السكان خيار سوى دفع رشاوى للوصول إلى جميع القطاعات، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والتوظيف وغيرها. يستفيد رؤساء هذه المؤسسات من الرشاوى من خلال وضع السكان في مواقف يتعين عليهم دفع الرشوة مقابل حل أي مشكلة.
وفقًا لمعهد اليونسكو للإحصاء، سجلت أذربيجان أدنى معدل للالتحاق بالتعليم ما بعد الثانوي (العالي) مقارنة بالدول الأخرى في منطقة القوقاز وآسيا الوسطى، حيث أن ٧٧٪ من الأذربيجانيين الذين تخرجوا من المدرسة لا يلتحقون بالجامعات. ويرجع ذلك على الأرجح إلى “نظام تخصيص الحصص الحكومي السيئ التصميم والمركزي للغاية”. [5] يوضح الجدول ١ أدناه النسبة المئوية للطلاب الذين تقدموا للالتحاق بالجامعات من ٢٠١٠ إلى ٢٠١٤ في أذربيجان وأرمينيا وجورجيا وكازاخستان. [6]

جدول ١:  نسبة التسجيل في التعليم العالي

Educational Challenges in Azerbaijan

بقلم زينات ازادوفا
ترجمة رويفة الريامية من

 

المصادر

[1] Souce: Mammadova, S., Guliyev, F., Wallwork, L. and Azimli, N., 2016. Human Capital Development in Azerbaijan. Caucasus Analytical Digest, (90), pp. 8,. Available at: <https://www.academia.edu/30431942/The_Quality_of_Education_in_Azerbaijan_Problems_and_Prospects>
[2] Mammadova, S., Guliyev, F., Wallwork, L. and Azimli, N., 2016. Human Capital Development in Azerbaijan. Caucasus Analytical Digest, (90), pp.8,. Available at: <https://www.academia.edu/30431942/The_Quality_of_Education_in_Azerbaijan_Problems_and_Prospects>
[3] Mammadova, S., Guliyev, F., Wallwork, L. and Azimli, N., 2016. Human Capital Development in Azerbaijan. Caucasus Analytical Digest, (90), pp. 7,. Available at: <https://www.academia.edu/30431942/The_Quality_of_Education_in_Azerbaijan_Problems_and_Prospects>
[4] Richard D. Kortum, “Emerging Higher Education in Azerbaijan”, Journal of Azerbaijani Studies, 12, 2009.
[5] Mammadova, S., Guliyev, F., Wallwork, L. and Azimli, N., 2016. Human Capital Development in Azerbaijan. Caucasus Analytical Digest, (90), pp. 7,. Available at: <https://www.academia.edu/30431942/The_Quality_of_Education_in_Azerbaijan_Problems_and_Prospects>
[6] Souce: Mammadova, S., Guliyev, F., Wallwork, L. and Azimli, N., 2016. Human Capital Development in Azerbaijan. Caucasus Analytical Digest, (90), pp. 8,. Available at: <https://www.academia.edu/30431942/The_Quality_of_Education_in_Azerbaijan_Problems_and_Prospects>